Want create site? Find Free WordPress Themes and plugins.


أعزائي,


ولدت “سانتافيه” من رغبة شديدة لدي في تكريم اسم أخي الحبيب الراحل فادي وليد قعوار، وفي تخليد ذكراه العطرة. فادي الذي كان محباً للمغامرة والسفر ، مقدراَ لكل ما له علاقة بالثقافة والتراث والمأكولات المختلفة ، سواء محلياً أو خارجياَ. رحلاته المتعددة ومغامراته التي لاتحصى في وجهات سفر بعيدة وقريبة ، حفلاته الأسطورية التي كان يقيمها على الدوام ، بدءاَ من حفلة “عيد الاستقلال” التي كان يقيمها سنوياَ في مدينة العقبة ليعبر من خلالها عن حبه الشديد لها بشكل خاص وللأردن بشكل عام ، ومروراَ بحفلاته الخيرة على يخته (حورس). لقد عاش فادي -رحمة الله عليه- حياته كاملة ، بكل ما للكلمة من معنى . كان ينشر الحب و الضحك و السعادة حول الجميع . ولا أنسى حينما قال:

“عندما تتناول طعاماَ جيداَ فاجعل من حولك يشاركك فيه… وعندما تحيا حياة طيبة
فاجعل من حولك يحياها معك .. أما اذا اخترت أن لا تشرك معك أحداَ ، فإنك بالقطع
لن تعرف أبداَ ما هو الطعام الجيد و لن تدرك أبداَ ما معنى الحياة.”
فادي وليد قعوار-رحمه الله-, يونيو 2011

عندما أردت أن أطلق اسماَ على الشركة ، بحثت في جميع المسميات والألقاب التي كانت تطلق على أخي فادي ومنها : ” قيصر، حورس ، دافينشي ، برج الحمل والفادي…” ولكن وللأسف أصبت ببعض من خيبة الأمل نظراَ لمعرفتي بأن جميع هذه الأسماء قد تم تسجيلها لدى شركات أخرى.

وفي تلك اللحظة ، أغلقت عيني وتخيلت فادي أمامي، كما كنت دوما أفعل حينما أشعر بيأس أو أحتاج لمساعدة…”فادي.. ساعدني… وجهني… أحتاج الى اسم الآن.. أعطني اسماً… ”

وفجأة ، ومضى أمام عيني بريق اسم “سانتافيه” يا إلهي… كيف لي انسى ذلك؟… لقد كانت سانتافيه هي أغنية فادي المفضلة في جميع الأوقات . وكانت هي أيضا الأغنية التي وضعتها في مراسم جنازته !! ولحسن الحظ تمكنت من تسجيل الشركة باسم “سانتافيه“.

في مطلع الألفية الجديدة ، وفي واحدة من رحلاته إلى مصر و تحديداَ إلى جزيرة ” ذهب ” ، وقع نظر فادي على “عين حورس” وشعر على الفور بارتباط روحي عميق بالصورة وبالرسالة خلف تلك العين . وللذي لايعرف ماهي “عين حورس ” اليسرى ، فهي عبارة عن رمز مصري قديم للسلطة الملكية وللحماية والصحة الجيدة . ومنذ تلك اللحظة أصبح فادي – رحمه الله- مفتوناَ بتلك العين وبالرمز الذي تمثله ، فقام بدمج وإقحام “عين حورس” في جميع جوانب حياته . وكان أهم شيء لديه هو قلادة الذهب الأبيض لعين حورس ، والتي ظل يرتديها لمدة أحد عشر عاماً متواصلة دون ان ينزعها على الإطلاق إلا لمرة واحدة وأخيرة قبل شهرين فقط من الحادث الأليم الذي أودى بحياته في شهر آب / أغسطس – عام 2011 م.

وبجانب حبه الشديد للسفر والمغامرة ، فقد كان فادي مفكراَ عميقاَ وفيلسوف حقيقي وصديقاَ مخلصاَ للمعرفة بشكل عام . كان مجادلاَ كلاسيكياَ عندما يتعلق الامر بالبحث عن الحقيقة ، و لهذا السبب بالذات فسوف يتم تخصيص جزء من عائدات شركة “سانتافيه” لمساعدة الشباب الموهوبين في الأردن بشكل عام ، و الذين تحول ظروفهم الصعبة دون تحقيق أحلامهم في الحصول على شهادات جامعية تمكنهم من التمتع بحياة كريمة يستحقونها.

و في النهاية ، ندعوا الله أن ترفرف روح فادي وليد قعوار العطرة فوقنا لتلهمنا دوماَ بأن نعيش اللحظة ونعيش حياتنا في عطاء وحب وتواضع.

 

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.